|
عربي ودولي
قوة التنفس الواعي تهدئ عقلك.. 6 نصائح لممارسته بشكل صحيح
كثير من الناس لا يتنفسون جيدا، لأننا نعيش في عالم يعرضنا لعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية، وبيئات عمل صعبة؛ تجعلنا نتنفس تحت الضغط، وتؤثر على قدرتنا في مواجهة التحديات، "ومن هنا تأتي أهمية تمارين التنفس"، كما يقول ريتشارد سيما، الحاصل على دكتوراه في علم الأعصاب من جامعة هارفارد. فقد أظهرت الأبحاث أن "إبطاء أنفاسنا، يمكن أن يخفف من التوتر، ويُحسّن الحالة المزاجية، من خلال التأثير الدقيق والعميق الذي يتركه تنفسنا على كيفية تفكيرنا وشعورنا وتصرفنا". وقالت هيلين لافريتسكي، الطبيبة النفسية في جامعة كاليفورنيا ومديرة الأبحاث، لصحيفة واشنطن بوست "إن أنفاسنا ترافقنا منذ الولادة حتى الموت"، وهو ما يجعل التنفس "أداة فورية متاحة للإنسان لتنظيم العواطف ذاتيا". وفقا للباحث وخبير التنفس، بول دالاغان؛ أشارت أبحاث أكثر حداثة حول العلاقة بين أنفاسنا وأجسامنا وأدمغتنا إلى أنه "مع كل شهيق، تميل حدقة العين إلى الاتساع، ويتسارع وقت رد الفعل لدينا، وتصبح قدرتنا على تذكر المعلومات واسترجاعها أكثر كفاءة، كما تزداد استجابتنا العاطفية". وعندما نخرج الزفير يحدث العكس، "إذ يتذبذب النشاط العصبي في مناطق العاطفة بأدمغتنا، مع كل دورة تنفس". أما جاك فيلدمان، رئيس قسم علوم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، فقد أوضح أن الإيقاعات العصبية المرتبطة بالتنفس "موجودة في جميع أنحاء الدماغ"، حيث يقترن التنفس بالنشاط في منطقة الذاكرة الرئيسية، "أثناء نومنا وأثناء يقظتنا"؛ كما أنه يحفز النشاط العصبي في مناطق الدماغ المهمة للعاطفة والإدراك. وهو ما يُفسر "أخذنا لنفس عميق دون وعي"، قبل البدء في امتحان أو سباق أو عرض تقديمي. وفقا لموقع "هيلث لاين" يتنفس معظم الناس بمعدل 12 إلى 20 مرة في الدقيقة، وعلى الرغم من أن هذا المعدل يختلف من شخص لآخر ومن ظرف إلى ظرف، "يميل الأشخاص الأكثر قلقا إلى التنفس بشكل أسرع". لكن وفقا لدراسة نُشرت عام 2014، فإن "الرقم السحري" للأنفاس الهادئة حوالي 6 أنفاس في الدقيقة، وهو أبطأ بكثير مما يصل إليه معظم الناس، كما يقول دالاغان، معتبرا أنه يتحقق في لحظات الهدوء والسكينة والوضوح، عندما يتباطأ التنفس تلقائيا. وهو ما يشرحه غاي فينشام، الباحث المهتم بـكل ما يتعلق بالتنفس، بقوله: "إن إبطاء أنفاسنا قد يساعد في إعادة التوازن لنظامنا اللاإرادي بعيدا عن وضع "المواجهة أو الهروب"، نحو وضع "الراحة والهضم". وتضيف هيلين لافريتسكي قائلة، "أشعر أنه إذا أخذ كل شخص على وجه الأرض نَفَسا قبل أن يقوم برد الفعل، فسوف تكون الحياة أكثر سلاما"؛ لأن التنفس يرسل إشارات من أجسامنا إلى أدمغتنا من خلال العصب الحائر الذي ينشط بشكل أكثر بتأثير الأنفاس الأبطأ والأعمق، "وبما أننا نمتلك القدرة على تغيير نمط تنفسنا بوعي، يمكننا التأثير على طريقة تفكيرنا وشعورنا". (العصب الحائر أو المبهم هو أطول عصب يربط بين المخ والجسم، وينتشر حتى أسفل البطن، وسُمي بالحائر لتنقله بين التعامل مع حالات الضيق النفسي وما يصاحبها من إحساس بالخوف، وحالات الارتياح النفسي وما تحتاجه من إحساس بالأمان، بالإضافة إلى دوره في نقل المعلومات بين المخ والجسم بالتبادل ذهابا وعودة، ومساهمته في تسارع دقات القلب واضطراب المعدة عند الشعور بالخطر، وتحسين المزاج عبر قيامه بإبطاء التنفس وإرخاء الجسم في الأوقات الجيدة). أفادت دراسة نُشرت عام 2023، أن 5 دقائق فقط من التنفس الواعي الذي يتضمن التحكم المتعمد في معدل التنفس وعمقه ونمطه كل يوم، لمدة شهر تقريبا؛ "يمكن أن تقلل من معدل التنفس وتُحسّن الحالة المزاجية وتحد من القلق، وتكون تمرينا فعالا لإدارة الإجهاد". وذلك بالتزامن مع مراجعة أجريت في نفس الفترة، ووجدت أن التنفس الواعي يمكن أن يساعد البالغين الذين يعانون من اضطرابات القلق، في التقليل من الأعراض، بينما أظهرت أبحاث أخرى أجريت في عام 2017، أن تمارين التنفس المتماسك، ساعدت المرضى الذين يعانون من الاكتئاب. وفقا الخبراء، "يمكننا ممارسة تمارين التنفس في أي وقت وأي مكان تقريبا"، مع اتباع النصائح التالية، لجعل التنفس يضمن الحصول على عقل أكثر هدوءا:
مشاهدة قوة التنفس الواعي تهدئ عقلك.. 6 نصائح لممارسته بشكل صحيح
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قوة التنفس الواعي تهدئ عقلك.. 6 نصائح لممارسته بشكل صحيح قد تم نشرة ومتواجد على الجزيره وقد قام فريق التحرير في مصادر 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.